الأربعاء، 15 فبراير، 2017

اردوجان يوافق على مشروع التعديلات الدستورية تمهيدا لطرحه في استفتاء

اعلن مكتب الرئيس التركي رجب طيب اردوجان، اليوم الجمعة عن اقراره لمشروع التعديل الدستوري الذي صوت عليه البرلمان بالموافقة، ليمهد بذلك الطريق امام تغيير نظام الحكم في تركيا من النظام البرلماني، الى النظام الرئاسي التنفيذي، وذلك بعد موافقة الشعب في الاستفتاء الذي من المقرر له ان يتم يوم 16 ابريل القادم، بحسب تصريحات رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم.

واعتبر اردوجان ان التغيرات المطلوبة في نظام الحكم في تركيا ستحقق الاستقرار للبلاد، في فترة مضطربة للغاية، كما ستمنع وجود ائتلافات حاكمة هشة كما حدث في اوقات سابقة، بينما اعتبر معارضوه ان هذه الخطوة تمهد لنظام استبدادي يقضي على مظاهر الديمقراطية في البلاد.

وقال بيان نشره موقع الرئاسة التركية على شبكة الانترنت، ان ان مشروع التعديلات الدستورية قد حظي بموافقة الرئيس، وتم احالته الى مكتب رئيس الوزراء ليقوم بنشره على العامة، ويحدد موعد لاستفتاءهم عليه.



وقال نعمان قورتولموش، نائب رئيس الوزراء، في مقابلة مع الصحفيين، انه بعد ان حظيت التعديلات بموافقة الرئيس، ستتجه الأنظار في الفترة القادمة للجنة العليا للانتخابات، والتي ستعلن ان الموعد المناسب للاستفتاء عليها هو يوم 16 ابريل القادم.

وكان البرلمان التركي قد اقر هذه التعديلات في شهر يناير الماضي بعد ان وافق عليها 330 عضوا من اجمالي اعداد الأعضاء البرلمانيين البالغ عددهم 550 عضوا.

وفي حالة وافق الشعب التركي في الاستفتاء المزمع انطلاقه يوم 16 ابريل القادم على هذه التعديلات، فسيمكن للرئيس التركي الحالي البقاء في منصبه وحتى عام 2029.

وتسمح هذه التعديلات الجديدة للرئيس باصدار المراسيم التنفيذية بدون الحاجة للرجوع للبرلمان، كما ستسمح له باعلان حالة الطواريء في البلاد منفردا، ويمكنه ان يعين الوزراء وكبار الموظفين في الدولة، كما سيمكنه ان يحل البرلمان.

وتقول الأحزاب المعارضة ان مثل هذه الصلاحيات ستخل تماما بموازين القوة وتضعها كلها في يد اردوجان.

ومن الأخبار الطريفة المتعلقة بالرئيس التركي، قضت محكمة المانية اليوم الجمعة، بتأييد حكم سابق بمنع نشر قصيدة هجائية في حق الرئيس التركي، وهي القصيدة التي تسببت في ازمة دبلوماسية بين تركيا والمانيا، وكانت مقياسا لمدى الحرية التي يتمتع بها الفنانون في اوروبا.

وقضت محكمة هامبورج، بتأييد الحكم الصادر سابقا في شهر مايو الماضي والذي يحظر نشر اجزاء من القصيدة محل النزاع تنتقد الرئيس التركي، وتقول عنه انه يعيش بشهوانية ويحب مشاهدة صور اطفال اباحية، وعرضت القصيدة للمرة الأولى على التلفزيون على لسان يان بومرمان الساخر ومقدم البرامج المعروف.

واشعلت القضية فتيل التوتر في العلاقات التركية الألمانية في الوقت الذي كانت اوروبا تعمل فيه على عقد اتفاق بشأن تدفق اللاجئين مع الجانب التركي.

وقال القاضي ان الحرية الفنية مكفولة ولكن ليس على اطلاقها، وان السخرية يمكن منعها اذا مست صميم الحياة الشخصية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق